زاوية شخصية · قصة وحدة بتدير بالها
بديش أكون مُعالِجة بعد اليوم.
أنا إنسانة سيئة إني بحكي هيك. أنا بعرف.
بس هلأ خلصت أنظّف جرح على مقعدة إمي لمدة 45 دقيقة. جرح اللي ما كنتش أعرف إنه موجود لحد قبل 3 أيام.
جرح قد ما هو فظيع، الممرضة تبعتنا من الكوپاه سكتت لما شافته وقالت، "لازم نحكي عن كيف هاد صار."
كيف هاد صار.
كإنّي أنا عملت إشي غلط. كإنّي مش معطية كل إشي مني عشان أخلي هاي المرة عايشة. ب راحة. ب أمان.
صارلي 8 أشهر طالعتش مع صحباتي.
أنا بنامش متواصل لإني بخاف إنها تحاول تقوم بنص الليل.
أنا بوكل وأنا واقفة فوق المجلى.
ما كانش إلي محادثة كاملة مع جوزي اللي ما كانتش عن أدوية إمي أو مواعيد إمي أو مزاج إمي من الربيع اللي فات.
وهلأ في جرح.
جرح ضغط. درجة 3, هيك قالوا.
على عظمة العصعص تبعتها. بالزبط بالمحل اللي هي بتقعد فيه بهاي الكنباي.
الكنباي اللي فكرت إنها آخر محل آمن ضلّلها.
"هي بتقعد فترات طويلة؟" سألت الممرضة.
تقريبًا ضحكت. هي بتقعد هناك كل اليوم. هاد الإشي الوحيد اللي لسا بتقدر تعمله.
هاد الإشي الوحيد اللي بطلبش مساعدتي، بطلبش إني أرفعها أو أمسكها أو أنظّفها أو أذكّرها.
هاي الكنباي كانت المحل الوحيد اللي هي كانت فيه مستقلة وأنا كنت حرة.
وهلأ بقولولي إنه الكنباي عملتلها هيك.
إنه قعدتها بمحلها المفضل بالعالم، بتحضر برامج الطبخ تبعتها، بتتطلع من الشباك عالعصافير، الصورة الهادية الوحيدة بكل هالكابوس تبع العلاج. دمّرلها جلدها شوي شوي من جوا لبرا.
ما صرختش. بس إشي انكسر جواتي.
لإني حاولت أمنع هاد الإشي. اشتريت المخدة. عملت جوجل "أحسن مخدة للقعود للمسنين". قرأت التقييمات. عصرت السفنجة بالدكان وفكرت، هاي طرية، هاي سميكة، رح تكون منيحة.
هي ما كانتش منيحة.
وهلأ، فوق كل إشي، فوق التعب والوحدة والذنب والزعل اللي أنا قد بخجل أحس فيه، صار عندي جرح أهتم فيه.
كمان إشي بالقائمة. كمان فشل. كمان إشي عملته غلط.
ما كنتش بدي أكون اللي بتعتني فيها قبل الجرح. بعد الجرح، صار بدي أختفي.
هاد هو الوضع اللي كنت فيه لما تلفنت لدكتورة إمي تاني يوم الصبح، وبدل المماطلة العادية، وصلوني مع ممرضة مختصة بالجروح اسمها ديانا.
هي ما وبختنيش. هي ما سألتنيش شو عملت غلط.
هي قالت، "بقدر أشرحلك إشي اللي ولا حدا بشرحه للمُعالِجين؟ لأنه اللي صار مع إمك مش ذنبك. بس السبب إنه هاد صار هو إشي اللي إنتي لازم تفهميه، وإلا رح يصير كمان مرة."
واللي حكتلي ياه بالـ 5 دقايق اللي بعدها غيّر كل إشي كنت أفكر إني بعرفه عن كيف أحافظ على إمي بأمان بهاي الكنباي.
هي قالت، "قديش عمر إمك؟"
"81."
"وكم ساعة باليوم هي بتقعد بهاي الكنباي؟"
"أغلب اليوم. 8، يمكن 10 ساعات."
ديانا سكتت للحظة. وبعدين قالت إشي اللي بحياتي ما رح أنساه.
"جلد إمك هو مش الجلد اللي كان إلها قبل 10 سنين. بعد جيل 70، الجلد بفقد تقريبًا ثلث سماكته. طبقة الدهن اللي تحته، المخدة الطبيعية اللي كانت تحمي عظامها، بتتدهور. هي تقريبًا اختفت."
هي طلبت مني أتخيل إشي.
"حطي قبضة إيدك عالطاولة. إضغطي لتحت. حاسّة العظم بمفاصل أصابعك ضد السطح القاسي؟ هلأ تخيّلي إنه هاي عظمة العصعص تبعت إمك، مضغوطة على هاي الكنباي 10 ساعات باليوم، وتقريبًا فش دهن أو عضل يحميها."
قدرت أحس فيه. الضغط. العظم مقابل السطح.
"هلأ،" هي قالت، "لفّي شقفة قماش رقيقة حوالين قبضة إيدك. إضغطي كمان مرة. هاد بساعد؟"
"شوي. لثانية."
طري يعني مش آمن. السفنج بنكمش. هاي هي الفيزيا.
"هاد اللي بعمله السفنج. بتحسيه طري لما تلمسيه. بس تحت وزن جسم لفترة طويلة، هو بنكمش وبصير مسطّح. السفنج بنفعس للآخر. وعظام قعدتها بتمرق من خلاله دغري للكنباي اللي تحته. جريان الدم بنسد. النسيج بوصلهوش أكسجين. وببلش يموت. بهدوء. بدون ما تشوفي. بالوقت اللي هي بتحضر تلفزيون وإنتي مفكرة إنه كل إشي تمام."
"هاد اللي صار،" قلت.
"هاد اللي دايمًا بصير،" قالت ديانا. "أنا بشوف هاد الإشي كل أسبوع. بنات وشباب اللي عملوا بالزبط اللي إنتي عملتيه. اشتروا مخدة. فحصوا التقييمات. فكروا إنه طري يعني آمن. بس طري وآمن هدول شغلتين مختلفات تمامًا لما بنحكي عن جلد المسنين."
"يعني المخدة اللي اشتريتها ما عملتش إشي؟"
"أسوأ من ولا إشي. هي أعطتك شعور أمان مزيّف. فكرتي إنها محمية، فوقفتي تقلقي بخصوص الإشي الوحيد اللي كان لازم تقلقي منه."
حسيت حالي رح أمرض.
"طيب شو الحل؟" سألت. "هي بتقدرش ببساطة ما تقعدش. هاي الكنباي هي حياتها. إذا بوخذلها ياها، أنا بوخذ منها آخر إشي ضل عندها."
"إنتي مش رح توخذي الكنباي،" قالت ديانا. "إنتي بتغيّري شو في بين مقعدتها والكنباي. بس مش مع حشوة. الحشوة هي طريقة غلط تمامًا."
"شو قصدك؟"
"الحشوة بتنكمش. هاد اللي بتعمله الحشوة. إنتي بتكوّميها لفوق، الجسم بضغطها لتحت، ورجعتي للعظم على سطح. اللي إمك بحاجته هو توزيع ضغط. مش إشي اللي بحشي نقطة الضغط، إنما إشي اللي بخلي نقطة الضغط تختفي."
هي شرحتلي ياه هيك.
تخيّلي إنك بتنزّلي إيدك بالمي. المي ما بتدفش مفاصل أصابعك لورا. هي بتتحرك. هي بتجري حوالين كل سطح بإيدك بشكل متساوي.
"تخيّلي إنك بتنزّلي إيدك بالمي. المي ما بتدفش مفاصل أصابعك لورا. هي بتتحرك. هي بتجري حوالين كل سطح بإيدك بشكل متساوي. ولا نقطة وحدة بتنفعس. هاد هو التوزيع. الوزن بتوزع على كل السطح بدل ما يتركز على عظمتين صغار."
"وفي إشي بقدر يعمل هيك؟ بالكنباي؟"
"المستشفيات بتعمل هاد الإشي كل يوم،" هي قالت. "كل وحدة علاج مكثف، كل قسم إنعاش بعد عملية، كل مؤسسة بتعالج مرضى اللي بتحركوش. هم بستعملوش سفنج. هم بستعملوا أنظمة جل على شكل خلية نحل. أسطح مهندسة اللي بتوزع الوزن هيك إنه ولا نقطة وحدة بتوخذ ضغط كفاية عشان تسد جريان الدم. هم بعملوا هاد الإشي من عشرات السنين."
"يعني المستشفيات بتعرف كيف تمنع هاد الإشي من عشرات السنين. ولا حدا قالي."
"ولا حدا بقول للمُعالِجين،" هي قالت. "ببعثوكي عالبيت مع نشرة عن إنه تقلّبي الشخص كل ساعتين وبتمنولك النجاح. بس التكنولوجيا اللي عنجد بتمنع هاد الإشي؟ هي موجودة. هي ببساطة كانت محبوسة جوا المستشفيات وكتالوجات معدات طبية اللي ولا حدا بعرف يدوّر فيها."
بنفس الليلة دورت 3 ساعات.
مش "أحسن مخدة للمسنين" زي زمان. كنت بعرف إنه هاد البحث فش منه فايدة هلأ. كل نتيجة كانت كمان مستطيل سفنج مع آلاف التقييمات من ناس اللي الهم 3 أيام معها.
دورت عاللي ديانا قالتلي أدوّر عليه. توزيع ضغط. جل خلية نحل. تكنولوجيا الأعمدة اللي بتنطوي. الشغلات اللي المستشفيات بتستعملها.
أغلب اللي طلع كان مخدات لكرسي عجلات بـ 2,400 شيكل وأنظمة فرشات بـ 16,000 شيكل اللي مخصصة لأقسام إصابات العمود الفقري. أكثر بكثير من اللي كنت بقدر أتحمل تكلفته. أكثر بكثير من اللي كنت بحاجته للكنباي.
بس وقتها لقيت إشي.
هاد الإشي كل الوقت كان يطلع بمنتديات علاج الجروح. بتوصيات من معالجين وظيفيين. بجروبات أفراد عيلة مُعالِجين اللي ما سألوش "شو مريح" إنما "شو عنجد بمنع إصابة بالجلد".
مخدة جل للقعود اللي بتستعمل نفس تكنولوجيا توزيع الضغط اللي ديانا وصفتها. أعمدة جل بمبنى خلية نحل اللي ما بتنكمش وتصير مسطحة زي السفنج. هي بتنطوي وبتزيح عجنب تحت الوزن، بتوزع الضغط على كل السطح بدل ما تركزه على عظمة العصعص.
مش حشوة. مش طراوة. توزيع.
أنا أصلًا صرفت أكثر بكثير على 3 مخدات سفنج اللي محطوطات عندي بالمخزن. هدول اللي "حسيتهم طريات" وما عملوش ولا إشي.
طلبتها بنفس الليلة.
لما وصلت، بدي أكون صريحة. تقريبًا رجعتها.
هي ما كانتش مبينة أبدًا زي ما توقعت. ما كانتش منفوخة. ما كانتش طرية. كانت مربعات جل أزرق اللي حسيتها غريبة بالإيدين. إشي صناعي تقريبًا. لو إنك فرجيتني ياها قبل شهر، كنت بقول "هاي مش مبينة مريحة" وبكمل تصفح.
بس أنا بطلت أشتري مريح. اشتريت آمن.
طلّعت مخدة السفنج القديمة من كنباي إمي وحطيت مربع الجل محلها. هي قعدت بعد الظهر بدون ما تنتبه إني غيّرت.
تطلعت عالساعة. ساعة. ساعتين. 3 ساعات.
هي ما تحركتش. هي ما تململتش. هي ما طلبتش مني أساعدها تقوم لأنه "بوجعني هناك."
لما قامت بالأخير عالحمام، فحصت. رفعت البلوزة وتطلعت عالجلد حوالين الجرح، المنطقة اللي كانت حمرا وملتهبة أسابيع.
ولا أي احمرار جديد. ولا إشي.
حطيت إيدي عالمخدة محل ما كانت قاعدة. كانت باردة. مش سخنة ومضغوطة زي ما كنت بحس السفنج.
ولما ضغطت، حسيت أعمدة الجل بتتحرك، بتنطوي، بتوزع وزن إيدي لبرا بدل ما بس تصير مسطحة تحتي.
هاد كان قبل 3 أشهر.
الجرح اللي ديانا عالجته سكّر. الممرضة من الكوپاه قالت إنه النسيج بشفى أحسن من ما توقعت. هي سألت شو تغيّر.
"المخدة،" قلت.
هي تطلعت عليها. ضغطت. هزت براسها. "هاد اللي بنستعمله بالتأهيل. وين لقيتي هاد؟"
إمي لسا بتقعد بكنبايتها كل يوم. نفس المحل. نفس برامج الطبخ. نفس العصافير برا.
بس فحوصات الجلد اللي بعملها كل مسا، هاي اللي كانت زمان تخلي إيديّ يرجفوا، هلأ هي بس روتين. جلد زهري، صحي. بدون علامات حمرا. بدون تشققات.
وهي الإشي اللي ما توقعتوش.
المخدة مش بس صلّحت الجرح. هي رجعتلي إمي.
مش النسخة تبعتها اللي كنت أدير بالي عليها بالسنة الأخيرة. إنما هي الحقيقية.
هاي اللي بتقعد بكنبايتها 3 ساعات بتحضر برامج طبخ وبعدين بتقول، "أنا بفكر إنه حابة أجرب أعمل هاي."
هاي اللي ما بتتململش لما تقوم.
هاي اللي مش متوجعة كل بعد الظهر بس ما بتحكيليش لأنها بدهاش تكون عبء.
يوم الثلاثا اللي فات سألت إذا بنقدر نتغدى سوا حد طاولة المطبخ بدل ما أجيبلها صينية.
صارلها أشهر مش طالبة مني هاد الإشي.
أنا لسا ما بحبش أكون مُعالِجة. ما بفكرش إنه في حدا بحب، عنجد، مش مهم شو بنزلوا عالشبكات. هاد الإشي لسا صعب. لسا بحس بالوحدة أحيانًا. لسا عندي أيام سيئة.
بس أسوأ إشي بحياته ما كان كمية الشغل. كان الخوف. القلق الصامت والمستمر إني بعمل إشي غلط وما رح أكتشف إلا لما يكون الوقت متأخر.
هاد الخوف، ع الأقل حوالين الكنباي، اختفى.
ومعه، كمان إشي تغيّر. إشي ما توقعتوش.
لما بطلت أخاف من كل فحص جلد، لما بطلت أضل صاحية بالليل وأتخيل كمان جرح، لما شلت هالإشي الفظيع من القائمة، صار عندي مجال أتنفس.
لأول مرة بعد أكثر من سنة، صار عندي مجال ببساطة أرجع بنتها. مش ممرضتها. مش مديرة ملفها الطبي. بنتها.
هاد اللي المخدة الصح عنجد أعطتني ياه. مش بس جلد آمن. جزء من حياتي رجعلي.
إذا إنتي بتعتني بحدا بقعد ساعات كل يوم، لازم تسمعي شو كنت بتمنى حدا يقلي قبل الجرح، قبل الذنب، قبل الانهيارات عالساعة 1 بالليل:
طري يعني مش آمن. السفنج بنكمش. هاي هي الفيزيا. مش مهم قديش هو سميك، مش مهم كم تقييم 5 نجوم عنده، هو رح يصير مسطّح تحت وزن جسم أهلك وعظامهم رح تمرق من خلاله كإنه مش موجود.
اللي هم بحاجته هو توزيع ضغط. نفس التكنولوجيا اللي المستشفيات بتستعملها من عشرات السنين. إشي اللي بزيح الضغط بعيد عن العظم بدل ما بس يحشي فوقه.
المخدة اللي أنا بستعملها هي سيليرا، مخدة الجل.
إذا أهلك قاعدين هلأ على مخدة سفنج، نقطة الضغط شغّالة هلأ. إنتي مش شايفة هاد. هم مش حاسين فيه. بس هاد عم بصير.
ما تستنيش العلامة الحمرا.
ما تستنيش ممرضة من الكوپاه تقولك "تعي نحكي عن كيف هاد صار".
إضغطي عالرابط تحت. أطلبي المخدة اليوم. بتوصل خلال كم يوم.
60 يوم تجربة. إذا ما بتساعد، بترجعيها بدون أسئلة.
حطي الإشي الصح بالكنباي. شيلي خوف واحد من القائمة.
وإعطي لحالك مجال ترجعي بنتهم كمان مرة.
بستاهلي.
نفس تكنولوجيا توزيع الضغط تبعت أقسام المستشفيات، هلأ للكنباي بالبيت، مع 60 يوم تجربة.
₪349₪199
توصيل مجاني · 60 يوم تجربة · إرجاع مصاري بدون أسئلة
إعلان تجاري · محتوى مموّل من قِبل سيليرا